مدينة غار الملح (تونس) تحتفي باليوم العالمي للأراضي الرطبة 2019

بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة، وتحت رعاية والي بنزرت، السيد محمد قويدر، قام  شركاء مشروع “GEMWET الحفاظ على الأراضي الرطبة الساحلية ذات القيمة البيئية العالية وتنميتها المستدامة : غار الملح، تونس“ ، بإطلاق المشروع على المستوى الوطني خلال تظاهرة نظمت يوم 13 فبراير 2019 في فضاء دار الثقافة بمدينة غار الملح ( بنزرت)، وذلك بالتعاون مع الادارة العامة للغابات التونسية (DGF) ووكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي (APAL).

 

الإحتفال باليوم العالمي للأراضي الرطبة 2019 في مدينة غار الملح (تونس)



و ينبغي التذكير بأن مشروع GEMWet هو مبادرة تموّلها مؤسسة MAVA وتدعمها مجموعة من الشركاء ذوي الخبرة في هذا المجال وهم المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس (INAT) و جمعية أصدقاء الطيور (AAO) ومركز التعاون للمتوسط للإتحاد الدولي لصون الطبيعة (UICN-Med) والشراكة العالمية للمياه/البحر الأبيض المتوسط (GWP-Med) و مركز الأنشطة الإقليمية لبرنامج الإجراءات ذات الأولوية (PAP/RAC) و معهد البحوث من أجل الحفاظ على الأراضي الرطبة المتوسطية (Tour du Valat) ومنظمة بيرد لايف إنترناشيونال و الصندوق العالمي لحماية الطبيعة – مكتب شمال إفريقيا ( WWF NA). كما يتمتع المشروع بشراكة ودعم من الإدارة العامة للغابات ووكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، حيث وقعت هذه الأخيرة مع شركاء المشروع الثمانية، ممثلين ب WWF NA، مذكرة تفاهم تهدف إلى توفير إطار تعاون وتيسيره بين الأطراف المتداخلة في المشروع.

ولقد جمعت التظاهرة التي حضرها حوالي ستون شخصا، إلى جانب شركاء GEMWet، أصحاب المصلحة المعنيين من أجل مناقشة الوضع الأراضي الرطبة في المنطقة والتحديات التي تواجهها والحلول الممكنة لحمايتها.

ولقد دعى السيد محمد قويدر في مداخلته جميع الاطراف الى مزيد التعريف بمدينة غار الملح وتنشيط السياحة بها واستغلال الثروات الطبيعية والمواقع الاثرية والمتحف الايكولوجي والشريط الساحلي والمحافظة على هذه المقومات من خلال اعتماد مقاربة معتمدة على إحكام حسن التصرف في الموارد المتاحة وردع المخالفين والعمل على التصدي للزحف العمراني العشوائي. ثم دعا كل الأطراف التي لديها مشاريع تنموية وبيئية حول مدينة غار الملح لتوحيد جهودها قصد إعداد وثيقة تأليفية موحدة لاعتمادها كدليل دفاعي يوضع على ذمة الاطارات الجهوية والمحلية وكافة المعنيين بالشأن البيئي بهدف الحفاظ على الخصائص التي تتميز بها هذه المدينة.

ومن جانبه تطرق المدير العام للغابات، السيد سالم الطريقي، الى أهمية اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة وحرص الدولة على تفعيلها ميدانيا والاستفادة منها منذ إمضائها سنة 1971. ولقد تم تسجيل 41 منطقة رطبة تونسية ذات أهمية عالمية، كما أشار إلى أن مصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تعمل على تسجيل منطقتين رطبتين جديدتين بكل من ولايتي مدنين وبنزرت. وركز الطريقي أيضا في كلمته على الانتهاكات التي تتعرض لها المناطق الرطبة والمتمثلة خاصة في التلوث الناجم عن الفضلات المنزلية وفضلات البناء والاستغلال العشوائي للاراضي المحاذية والبناء الفوضوي و تلوث المياه. ودعا الي ضرورة حماية الغطاء النباتي المحاذي للأراضي الرطبة والحد من التلوث المتأتي من المصانع وتطهير مياه الصرف المتأتية منها ومن المنازل المجاورة، إضافة إلى المحافظة على الأراضي من الانتهاكات.

وفي نفس الإطار، أعرب السيد فوزي المعموري، رئيس الصندوق العالمي لصون الطبيعة – مكتب شمال إفريقيا، عن مخاوفه مما ستؤول إليه مدينة غار الملح وبحيرتها داعيا الى وضع اليد في اليد من أجل الوقف العاجل للاعتداءات والانتهاكات الكبيرة التي تتعرض لها خصوصا منطقة سيدي علي المكي خلال العقدين الأخيرين. كما حثّ على إتخاذ إجراءات سريعة للمحافظة على تراث المنطقة وخصائصها من أجل بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة. وفي هذا السباق، وعلى هامش التظاهرة، تم التوقيع على اتفاقية شراكة، بين الصندوق العالمي لصون الطبيعة – مكتب شمال أفريقيا والإدارة العامة للغابات التونسية من أجل تعزيز تعاونهما في مجال الحفاظ على الأراضي الرطبة.

 

التوقيع على اتفاقية شراكة، بين الصندوق العالمي لصون الطبيعة – مكتب شمال أفريقيا والإدارة العامة للغابات التونسية من أجل تعزيز تعاونهما في مجال الحفاظ على الأراضي الرطبة. تصوير: MedWet


كما جدّد رئيس جمعية أصدقاء الطيور، السيد الهادي عيسى، التزام جمعيته بالمساهمة في الحفاظ على غار الملح الذي يعد موقعاً استثنائياً لما يتمتع به من أهمية ثقافية وطبيعية. وشجع السلطات المعنية والمجتمع المدني على مزيد الترويج للتجربة الرائعة لتسمية “مدينة رامسار” ومشاركتها مع مدن تونسية أخرى. كما سلّط السيد الهادي عيسى الضوء على خطورة التزايد المستمر للضغوط التي تمارس على التنوع البيولوجي وتهدده في تونس، مما يستوجب اهتماما خاصا من السلطات ودعما من المجتمع المدني.

 

بحيرة غار الملح (تونس). تصوير: MedWet

 

وخلال الحدث عرضت السيدة هالة قيدارة، من الإدارة العامة للغابات التونسية ونقطة الاتصال التابعة لاتفاقية رامسار ومبادرة MedWet في تونس، التقدم المحرز في الاستراتيجية الوطنية للأراضي الرطبة. فيما قدمت السيدة ليلى عبد العظيم، من APAL، الإستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في تونس.

 

السيدة هالة قيدارة، من الإدارة العامة للغابات التونسية، تعرض التقدم المحرز في الاستراتيجية الوطنية للأراضي الرطبة. تصوير: MedWet


وأخيرا، ذكّر شركاء GEMWet بأهداف المشروع، والذي يهدف إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإيكولوجية لمنطقة غار الملح من خلال إنشاء نظام متكامل لإدارة الموارد المتاحة و والممارسات الجيدة لتثمينها. وفي نهاية المطاف، سيتم تأسيس نظام حوكمة محلي تشاركي ومتكامل من أجل ضمان الحفاظ على بحيرة غار الملح.

 

شركاء GEMWet يشرحون أهداف المشروع. تصوير: WWF NA

 

مزيد المعلومات

مقالات ذات صلة:
الاجتماع التحضيري لمشروع GEMWET للمحافظة على بحيرة غار الملح (تونس)
غار الملح (تونس) أول مدينة أراضي رطبة عربية و شمال أفريقية

تعرف على المشروع في الرابط التالي: http://bit.ly/Gemwet_En

 

 

الاتصال:


إيمان رايس، المسؤول عن مشروع المياه العذبة،
الصندوق العالمي لحماية الطبيعة في شمال أفريقيا
irais@wwfna.org